ما هو مصطلح بترودولار

بترودولار هو مصطلح اقتصادي لوصف قيمة النفط المشترى بالدولار الأمريكي. وأول من أستخدم هذا المصطلح هو البروفسور إبراهيم عويس إستاذ علم الاقتصاد في جامعة جورج تاون الأمريكية سنة 1973.

قصة البترودولار

قبل الحرب العالمية الثانية كانت هناك حرب عملات ناشبة ، أطرافها كل دول أوروبا ، لكن مع نهاية الحرب فقدت كل العملات قيمتها تماماً ، سوى الدولار الذي كان يمثل فرصة لقيام نظام عالمي إقتصادي جديد ، يقوم على الدولار
دعم ذلك اتفاق امريكي- بريطاني على اعتماد الدولار كعملة عالمية تقيم السلع ويتم التداول بها ، أول عقبة كانت عدم موافقة اوروبا ، فوعد الامريكيون ستالين بتقديم15مليار دولار كمساعدات مادية لاعادة بناء الاقتصاد السوفيتي إذا إعتمد الدولار كعملة عالمية. فوافق ستالين فاحرج الاوربيين الذين لم يجدوا بداً من الاذعان ، ومع أن ستالين لم يقبض من الامريكان شيئاً ، إلا أن خطتهم نجحت وأصبح الدولار عملة كل العالم
لكن الاتفاق العالمي يلزم امريكا بتعويض الدولار بالذهب حسب سعر ثابت (35دولار مقابل اونصة من الذهب28غرام).

لكنها طبعت كميات هائلة من الدولارات اغرقت بها اسواق العالم ، بلا غطاء ذهبي.

وبذلك بدأت رحلة صعود الدولار وهبوط الذهب

في1971إنتبهت فرنسا للمؤامرة الامريكية وأرادت التخلص من تبعية الدولار وإعادته الى امريكا وقبض قيمته ذهباً ، فرفض الامريكان ، ففقد العالم ثقته بالدولار وبدأت دول أخرى تلح على امريكا بالوفاء بالتزاماتها واستبدال الدولار بالذهب.
وبذلك اصبح الدولار ورطة لمن اشتراه ، وبدأ بالهبوط ، مما يبشر بازمة اقتصادية لامريكا ، فتفتق الذهن الاقتصادي الامريكي على خطة جهنمية لدعم الدولار بذهباً من لون آخر ، أسوداً

فطلب الرئيس نيكسون من الملك فيصل رحمه الله في عام1973أن يشترط بيع النفط بالدولار فقط ، في مقابل الحماية والدعم العسكري.

يبدو أن الملك فيصل شعر بضعف الأمريكان وقوة سلاح النفط الذي يمتلكه ، فلم يعارض طلب الرئيس نيكسون فحسب ، بل قرر قطع النفط كله عنهم ، فبدأ الإنهيار الذي لم يتعافى منه الإقتصاد العالمي إلا بعد14عام ، وقرر الإمريكان مهاجمة السعودية وإحتلال الآبار وبيعها مباشرة ، لكن كان هناك حلاً أوفر من ذلك كله ، إغتيال الملك فيصل رحمه الله
وبعد ذلك مباشرة اعتمدت كل دول أوبك الدولار كعملة وحيدة لبيع النفط ، فلم يعد هناك حاجة لربطه بالذهب ، وبدأت من جديد رحلة صعود الدولار وهبوط الذهب.

وعندما قرر الرئيس صدام بيع النفط باليورور في عام2000والإمتناع عن قبول الدولار لقاء النفط العراقي ، قامت أمريكا بغزو العراق وإسقاط نظامه ، معلنة أنها لن تسمح لأياً كان بفعل ذلك

لكن كان ذلك الوضع حتى الـ2008حيث قررت إيران الإمتناع عن قبول الدولار مقابل النفط والغاز الإيراني ، وبدأ إنهيار الدولار فوراً

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *