ما هو التأمين ضد الحريق

التأمين ضد الحريق بكل بساطة إذا توفرت الشروط الخاص و العامة في عقد التأمين ضد الحريق يقوم المؤمن بتعويض المؤمن له عن كل خسره إضافة إلى بعض التعويضات الأخرى الخاصة بالضمانات التكميلية

 التطور التاريخي للتأمين ضد الحريق :

ظهرت فكرة تأمينات الحريق وتطبيقاتها في انكلترا خلال القرن السابع عشر عندما نشب حريق لندن الكبير عام / 1966 / م وتطور حتى أصبحت هنالك مكاتب خاصة لتأمين المساكن ضد خطر الحريق مثل مكتب fonx ومكتب the fire office ومن ثم أنشأت جمعيات للقيام بهذا العمل عام 1996 مثل جمعية ( hand in hand ) لكن نظراً لتطور الحياة الاقتصادية في انكلترا , ناهيك عن اقتصار هذه المكاتب والجمعيات على تأمينات المباني فقط , فقد استدعت الحاجة ظهور الشركات المساهمة لتتحمل مسؤولية حماية المنشآت الصناعية والتجارية حماية كاملة من خلال قيامها بالتأمين عليها ضد أخطار الحريق . ومنها امتدت الفكرة إلى أمريكا وكافة أقطار أوروبا . حيث أن نمو المدن واتساعها وانتشارها وازدياد أخطار الحريق في المناطق الساحلية الشرقية من أمريكا , إضافة إلى الخطر على الشركات الإنكليزية بفتح فروع لها في أمريكا أو التمتع بالامتيازات . جعل الأفراد الأمريكيين يأخذون على عاتقهم أخطار الحريق , وهكذا حتى ظهرت الشركات الأهلية , مثل : شركة فيلادلفيا التي كانت أول هذه الشركات عام / 1752 / . ومن ثم تلاها بعض الشركات في شمال أمريكا عام / 1792 / م وبهذا الشكل أخذ هذا النوع من التأمين ينتشر حتى أصبح على ما هو عليه الآن في كافة دول العالم .

 لماذا التأمين ضد الحريق؟

تبدأ معظم الحرائق عادة بشكل بسيط وتسبب قدراً محدوداً من الأضرار إذا ما تم إخمادها في الوقت المناسب. لكن إذا لم يتم ذلك، فإن النيران تنتشر بسرعة كبيرة محدثة الدمار على نطاق واسع، وتؤدي الحرارة الناجمة في معظم الحالات إلى إلحاق الأضرار بالأرضيات والجدران وإضعافها بشكل يقود إلى انهيارها أو إلى ضرورة هدمها.
إن خسائر الحرائق التي تصل قيمتها إلى عشرات الملايين وأحيانا إلى مئات الملايين ليست بالأمر النادر الوقوع في الدولة.
التأمين ضد الحريق يتكفل، في حالة وقوع مثل هذه الكوارث، بالتعويض عن قيمة الخسارة الحاصلة شريطة أن يكون المبلغ المؤمن به وافياً لذلك الغرض.
إن وثيقة التأمين ضد الحريق تعوض عن الخسائر الناجمة عن المخاطر المؤمن ضدها فقط، فمن المهم أن تتضمن الوثيقة تفصيلاً لجميع تلك المخاطر بهدف حماية الممتلكات بشكل صحيح .

 التأمين من أخطار الحريق :

التأمين على الحريق هو تأمين خاص يغطي كافة الخسائر التي تتعرض لها ممتلكات الشخص . وتشمل المباني والممتلكات الشخصية نتيجة الحريق والصواعق وما يسمى بالأخطار المتحالفة أي الأخطار التي تأتي تكميلاً لتغطية الحريق مثل الزلازل والبراكين وسنأتي على تعدادها لاحقاً .

تعريف وثيق التامين ضد الحريق

وتعرف وثيق التامين ضد الحريق بأنها :الوثيقة التي تغطي الأخطار التي تتعرض لها ممتلكات الأشخاص في حالتها الثابتة الموجودة عليها 3.
تنص وثيقة التأمين من أخطار الحريق التي تستخدمها شركات التأمين على انه “إذا هلكت الأموال المؤمن عليها أو تضررت بفعل الحريق أو الصاعقة (سواء صاحب الصاعقة حريق أو لم يصاحبها ) في أي وقت طوال مدة التامين, فإن الشركة (أي شركة التامين ) تلتزم بتعويض الضرر المادي الذي يصيب هذه الأموال .
تتضمن وثيقة التأمين من الحريق بنوداً وشروط عامة , واستثناءات يتوجب على المؤمن له الاضطلاع عليها, عادة مايسبق تنفيذ سريان مفعول التأمين قيام شركة التأمين بمسح لتقييم الأخطار المراد التأمين عليها وبالتالي يرد تقييم المعاين لهذه الأخطار إلى قسم الإصدار بالشركة والذي يقرر رفض أو قبول الخطر , وفي حال القبول يحدد السعر, وبناء عليه يقرر العميل قبوله أو عدم قبول التأمين أساساً .

العوامل التي تأخذها شركات التأمين في تحديد قسط التأمين ضد الحريق :

  1. . صافي سعر الخطر NET RATE أساساً مبني على نظرية الاحتمالات بالإضافة إلى أن السعر يبنى على أساس تاريخي إحصائي لتجربة الأسعار كما أنه يخضع في بعض الأحيان إلى التأثير بالمنافسة بين شركات التأمين وإعادة التأمين.
  2. . التكاليف الإدارية والتأمينية التي تحمل لصافي سعر الخطر.
  3. . يحمل السعر بعد التكلفة وصافي السعر بنسبة من الربحية هذه النقاط الثلاث بمجموعها تحدد معيار السعر أضف إلى ذلك أثر المنافسة بين شركات التأمين على خلق تفاوت معين بهذا المفهوم.

عادة ما يستكمل طلب التأمين برسم مخطط لتحديد المعايير للخطر هندسياً وجغرافياً , يرد طلب التأمين إلى قسم الإصدار “الاكتتاب” في الشركة الذي يقوم قياساً على حالات سابقة ومن واقع الخبرة إلى قبول أو عدم قبول الخطر وعلى هذا الأساس يتلقى على عاتق المؤمن له عند الاكتتاب أن يصرح بدقة عن كافة الظروف والمعلومات المعروفة لديه والتي تمكن الشركة من تقدير الأخطار التي تأخذها على عاتقها وبنوع خاص عن :
1. الصفة التي يتعاقد المؤمن له على أساسها (مالك لكل أو جزء من الأشياء المؤمنة , مستأجر أو شاغل أو مؤتمن أو مستثمر , إدارة حرة أو مدير أعمال أو متقاعد لحساب الغير,……….) .
2. نوع المواد المستخدمة في البناء أو في سطحه أو في تجهيزاته , نوع الإضاءة والتدفئة والقوة المحركة والمحروقات .
3. مساحة البناء وعدد الطوابق .
4. جهة استعمال الأبنية , مع الإفادة عند الاقتضاء عن وجود مواد أو مصانع أو أية أشياء أخرى تفوق درجة خطورتها الأخطار المطلوب تغطيتها بموجب هذا العقد وخاصة تلك التي لايتجاوز بعدها خمسة عشر متراً عن الأخطار المؤمنة .
5. التخلي من قبل المؤمن له عن حق الرجوع ضد أي مسؤول عن الحادث.
6. وجود أية عقود تأمين صادرة عن شركات تأمين أخرى تغطي ذات الأخطار.
7. وبحالة قبوله يحدد السعر ويوقع عليه ويحول الطلب إلى قسم الإصدار بعد موافقة العميل الذي يقوم بإعداد الوثيقة وتسليمها للمؤمن له بعد اعتمادها وتعتبر بمثابة العقد”عقد إذعان ” الملزم لشركة التأمين بالتعويض بحالة تحقق الخطر ويقوم المؤمن له بتسديد القسط حسب الاتفاق إما مرة واحدة أو على دفعات دورية .

تشير وثيقة التأمين إلى ضرورة استعراض الموجودات بدقة , وذلك في بيان المؤمن عليها في معظم أحوالها تتكون من:

  •  البناء ويتكون من جدران وأسقف وحوائط أرضية ومكوناتها
  •  الملصقات والملحقات في البناء وتتكون من توصيلات كهربائية وتكييف وملصقات وتركيبات على الحوائط والأسقف والأرضيات وديكور وما في حكم ذلك.
  •  المعدات والآلات والموتورات إن تواجدت
  •  الكمبيوتر إن وجد يذكر بالتفصيل وعادة ما يدخل في التأمين على الحريق.
  •  الأثاث
  •  الموجودات : ويدخل في عدادها ماريتم ممارسته من قبل رجل الأعمال من تجارة وأدوات خلاف ذلك ,ففي شركة السيارات تعتبر السيارات هي الموجودات وفي المواد الغذائية تعتبر المعلبات والثلاجات والأغذية الأخرى هي الموجودات ويلاحظ أن العطل لا يخضع ضمن التأمين من الحريق.
  •  بضاعة الأمانة على أن يشار إليها بنص صريح في الوثيقة.

وهذا يعني أن شركة التامين تقوم بتعويض الأضرار المادية التي تلحق بالأموال المؤمن عليها بشرط أن يكون الحريق هو السبب المباشر أو القريب لحدوث هذه الأضرار المادية أو الخسائر . ويقصد بالسبب المباشر أو القريب وجود سلسلة غير منقطعة من الأحداث بين حدوث الخطر المؤمن منه , والأضرار أو الخسائر التي تتعرض لها الممتلكات المؤمن عليها . وعلى سبيل المثال , لنفترض أن حريقاً شبّ في إحدى غرف منزل ما , ولنفترض أن رجال الإطفاء قاموا برش الماء في بقية غرف المنزل حتى لا يمتد إليها الحريق , الأمر الذي أدى إلى تلف الأثاث الموجود في تلك الغرف . في مثل هذه الحالة فإن الخسائر التي نتجت عن الحريق والخسائر التي نتجت عن رش الماء تكون مغطاة بموجب وثيقة التأمين , لأن الحريق هو السبب المباشر أو القريب للخسائر التي تعرض لها صاحب المنزل .
إن مفهوم الحريق كما تنص عليه وثيقة التامين من الحريق هو ” اشتعال فعلي يصحبه لهب وحرارة ” . ولذلك فإن التفاعل الذاتي أو التأكسد البطيء أو الاحتراق الذاتي للأشياء المؤمن عليها لا يعتبر حريقاً . وبالتالي لا يكون مؤمنا ً عليه بموجب وثيقة التامين من أخطار الحريق .
وتمتد تغطية وثيقة التأمين من الحريق لتشمل أخطاراً أخرى تتعرض لها الممتلكات المؤمن عليها . وذلك بوساطة ملاحق تضاف إلى الوثيقة وهذه الأخطار هي :

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *