السياحة فى رأس الخيمة

إمارة رأس الخيمة بتكوين طبيعي ربما لا يوجد له شبيه في باقي إمارات ومناطق الدولة فهي تقع في حضن البحر من جهة وسلسلة من الجبال الشاهقة من جهة أخرى وقد تمثل التكوين الطبيعي لهذه الإمارة وتجسد في وجود بيئات طبيعية أربع:

البيئـة الجبليـة بارتفاعاتها وسهولها

البيئـة الجبليـة بارتفاعاتها وسهولها حيث يمكن أن تقام على جزء من تلك المناطق الجبلية ((ولاسيما المتاخمة للبحر والشاطىء)) فنادق ومنتجعات سياحية ومدن ترفيهية وكذلك بعض المطاعم الشعبية والمقاهي المفتوحة حيث المشاهد الطبيعية الخلابة، وحيث انخفاض درجات الحرارة فيها لتصبح شتاءً جميلاً في فصل صيف حار!! ويمكن أن تقام كذلك نقاط للعربات المعلقة ((تلفريك)) والتي يمكن أن تمر بين هذه الفنادق والمطاعم والمنتجعات والمدن الترفيهية وبين نقاط توقف في الأسفل تمر على بعض مزارع أهل الجبل حيث كرم الضيافة والمنتجات الطبيعية الصحية.

البيئـة الساحليـة التي تتمتع بها رأس الخيمة

البيئـة الساحليـة التي تتمتع بها الإمارة من صفاء ونقاء وشعب مرجانية وطول هذا الساحل الواسع الممتد من منطقة شعم وهي أول مدخل الخليج العربي عند مضيق هرمز إلى إمارة أم القيوين فهذه السواحل تفتح للمستثمرين في هذا القطاع فرصاً لتحقيق عائد كبير إذا ما استثمرت هذه السواحل بيئتها ورياضتها المائية المتعددة الجوانب في إقامة المنتجعات السياحية والفنادق والمطاعم المطلة على الشاطىء الذي مازال يحتفظ بطبيعته وعذريته وتكويناته الطبيعية.

البيئـة الريفيـة المتميزة بها رأس الخيمة

البيئـة الريفيـة المتميزة بمساحتها الخضراء الممتدة على مساحة كبيرة من هذه الإمارة الواعدة فإن خضرتها الغناء تعانق قمم الجبال الشماء، وأعطت تلك المساحات رأس الخيمة أهمية كبرى عبر تاريخ طويل لتكون رأس الخيمة سلة غذاء الإمارات، بل كانت تصدر العديد من منتجاتها الزراعية إلى خارج حدود الإمارات، وهذه البيئة بمناخها وطبيعتها الخضراء يمكن أن تشكل فرصا للمستثمرين بإقامة مشاريع سياحية تستقطب عدداً كبيراً من السواح من مختلف الإمارات ودول المجلس والعالم لاسيما أولئك الباحثين عن الهدوء والسكينة والطبيعة الخلابة بعد عناء العمل.

البيئة الصحراويـة التي تتمتع بها رأس الخيمة

أما البيئة الصحراويـة فهي تشكل أهمية كبرى في تحقيق الطفرة النوعية للسياحة برأس الخيمة وتمثل إضافة حقيقية للتنويع السياحي الذي تتميز به رأس الخيمة، ويمكن أن تستقطب هذه الصحراء والكثبان الرملية عدداً من المشاريع السياحية المتميزة كالفنادق والمنتجعات السياحية التي سوف تجد إقبالاً كبيراً خاصة خلال فصل الشتاء، فضلاً عن وجود صناعة سياحية صحراوية تستقطب أفواجاً سياحية أجنبية من الإمارات الأخرى، علماً أنه لا توجد في إمارة رأس الخيمة أراضي صحراوية ممتدة على نطاقٍ واسع .

السياحـة التاريخيـة والتراثيـة في رأس الخيمة

إن إمارة رأس الخيمة تملك مناطق آثار تاريخية متواجدة على سفوح الجبال ومازالت تشكل معالم سياحية تؤكد الحضور القوي لرأس الخيمة عبر التاريخ فقد دلت جميع الاكتشافات أن لرأس الخيمة تاريخاً موغل في القدم وقد مرت بعدة فترات أقدمها عام 5000 ق.م وهي أقدم فترة عرفت في رأس الخيمة بالقرب من الجزيرة الحمراء حيث عثر على ركام ضخم من الهياكل وأدوات من الصوان وفخاريات وكما عثر على موقع في خـت يحتوي على أدوات الصوان من الفترة نفسها ثم توالت فترات غيرها مثل فترة حفيت 3000-2600 ق.م ثم فترة حضارة أم النار (2600-2000) ق.م ثم فترة وادي سوق (2000-1600) ق.م ثم العصر الحديدي (1250-300) ق.م ثم الفترة الهيلينية والفارسية (300 ق.م 300-م) ثم فترة الاحتلال الساساني (300م-632م) ثم الفترة العباسية (750-1250) م،هذه الفترة تبرز الأهمية الكبرى للإمبراطورية الإسلامية الموحدة وهناك موقعان جعلا من رأس الخيمة أكثر أهمية في معرفة طرق التجارة والبضائع في القرون الإسلامية هما قلعة الكـوش، أما الموقع الآخر فيقع في جزيرة حليلة وهو عبارة عن مبان صنعت من سعف النخل ((العريش))، وقد عرفا ضمن منطقة جلفـار وهي مدينة قديمة معروفة للرحالة والجغرافيين المسلمين مثل المقدسـي في القرن العاشر والإدريسي في القرن الثاني عشر، وعثر في الموقعين على أقدم حبة قهوة في العالم خلال القرن الثامن عشر وهذا الاكتشاف يسبق المصادر التاريخية التي تعطينا معلومات عن استخدام وتجارة القهوة بقرنين كاملين، ثم الفترة الإسلامية اللاحقة (القرن الرابع عشر – التاسع عشر).

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *